فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83684 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

(مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ ...(79)

ثم ضرب - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه وجه الخطاب إلى معنى ما تقدم من ذكره،

من اللبس والكتمان، وتبديل الوحي وإنزاله عن منازله، والكذب على الله - عز وجل -

وكتابه ورسوله وهم يعلمون الحق، ثم صرف وجه الخطاب أيضًا إلى ما تقدم من

معنى المحافظة على دين الإسلام، والتمسك بالتوحيد الخالص، والتبري من أن

يكون أنزل به سلطانًا، ومن رام ذلك دعا إليه كائنًا من كان بقوله جل قوله: (مَا كَانَ

لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ

دُونِ اللَّهِ ... (79) .

والمراد الأول بذلك عيسى ابن مريم وعزير وكل الأنبياء والملائكة

صلوات الله وسلامه على جميعهم، والعلماء بل الذي أمرهم أن يقولوا الأتباع:

كونوا ربانيين، أي: طائعين لله عابدين له عاملين بما يحب ويرضى، والتزموا ذلك

ذكرًا وقولاً وعقدًا وعملاً حتى يعرفون به وينتسبون إليه، ومن أكثر من شيء عرف

به، واعلموا ذلك وأَعلِموا به وادرسوه ودرِّسوه إلى قوله جلَّ قوله: (أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ

بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (80) .

قوله تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ... ) .

الميثاق: ما استوثق به من شهود على المستوثق منه أو يمين، والعهد والوصية فيه من معنى الميثاق حكم اللزوم والارتباط والعهود كثيرة، والأهم منها عهد

الربوبية، ويقابله عهد العبودية، وفي ضمن عهد الربوبية التوحيد عقدًا وقولاً وعملا،

ثم ينبسط على المعرفة بأسماء الله وصفاته، وما يجوز عليه وما يستحيل لديه.

وعهد النبوة منطو في العهد الأول، وفي عهد النبوة ومعرفة خاصة النبوة،

والفرق بين المرسل والمدعي والمتنبئ والنبي في النبوة وصف يلحق بالنبوة، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت