قَوْلُه تَعَالَى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ(100)
قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا إن تطيعوا) أي إن تطيعوا وتمتثلوا
قولهم وأمرهم يردوكم فلا يتوهم اتحاد الشرط والْجَزَاء وكلمة الشك بالنسبة إلَى ما في
نفس الأمر فإن الإطاعة محتمل الوقوع واللاوقوع فيه لا بالنسبة إلَى المتكلم.
قوله: (كافرين) إما حال من ضمير الخطاب أي يردوكم إلَى ما هم عليه حال كونكم
مرتدين أو مَفْعُول ثانٍ لـ (يردوكم) عَلَى تضمين الرد معنى التصيير وهو الراجح.
قوله: (نزلت في نفر من الأوس والخزرج كانوا جلوسًا يتحدثون) وكانا أخوين
وجدي الأنصار.
قوله: (فمر بهم شاس بن قيس الْيَهُودِي) بمعجمة في أوله ومهملة في آخره علم لشخص.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: نزلت في نفر من الأوس والخزرج وهذا شروع في تفسير قوله عز وجل:(يَا أَيُّهَا
الَّذينَ آمَنُوا إن تطيعوا)الآية. فإن مضمون هذه الآية تحذير الْمُؤْمن عن إغواء
أهل الْكتَاب والقصة التي ذكرها في سبب النزول أَيْضًا دالة عليه.
قوله: فمر بهم شاس بن قيس الْيَهُودِي وهو رجل كان عظيم الكفر شديد الطعن عَلَى