فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86428 من 466147

سؤال: فإن قيل: قوله{قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ}أمر لهم بالإقامة على الغيظ، وذلك الغيظ كفر، فكان هذا أمراً بالإقامة على الكفر وذلك غير جائز؟

قلنا: قد بينا أنه دعاء بازدياد ما يوجب هذا الغيظ وهو قوة الإسلام فسقط السؤال

وأيضاً فإنه دعاء عليهم بالموت قبل بلوغ ما يتمنون. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 176}

وقال القرطبي:

إن قيل: كيف لم يموتوا والله تعالى إذا قال لشيء: كن فيكون؟

قيل عنه جوابان: أحدهما قال فيه الطبريّ وكثير من المفسرين: هو دعاء عليهم.

أي قل يا محمد أدام الله غيظكم إلى أن تموتوا.

فعلى هذا يتجه أن يدعو عليهم بهذا مُوَاجهةً وغيرَ مواجهة بخلاف اللّعْنَة.

الثاني: أن المعنى أخبرهم أنهم لا يدركون ما يؤملون، فإن الموت دون ذلك.

فعلى هذا المعنى زال معنى الدعاء وبقي معنى التقْرِيع والإغَاظَة.

ويجري هذا المعنى مع قول مسافر ابن أبي عمرو:

ويتمنّى فِي أُرُومتنا ... ونَفْقَأ عينَ من حسدا

وينظر إلى هذا المعنى قوله تعالى: {مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ الله فِي الدنيا والآخرة فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السمآء ثُمَّ لْيَقْطَعْ} . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 4 صـ 182 - 183}

[لطيفة]

قال أبو حيان:

قال بعض شيوخنا: هذا ليس بأمر جازم، لأنه لو كان أمراً لماتوا من فورهم كما جاء فقال لهم الله: موتوا.

وليس بدعاء، لأنه لو أمره بالدعاء لماتوا جميعهم على هذه الصفة، فإن دعوته لا ترد.

وقد آمن منهم بعد هذه الآية كثير، وليس بخبر لأنه لو كان خبر الوقع على حكم ما أخبر به يعني ولم يؤمن أحد بعد، وإنما هو أمر معناه التوبيخ والتقريع كقوله: اعملوا ما شئتم، إذا لم تستح فاصنع ما شئت. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 3 صـ 44 - 45}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت