فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86413 من 466147

قوله: {وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} يجوز أن تكون"ما"بمعنى: الذي، والعائد محذوف - أي: تخفيه فحذف - وأن تكون مصدرية - أي: وإخفاء صدورهم - وعلى كلا التقديرين، ف"ما"مبتدأ و"أكبر"خبره، والمفضَّل عليه محذوف، أي: أكبر من الذي أبدَوْهُ بأفواههم.

قوله: {إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ} شرط، حذف جوابه، لدلالة ما تقدم عليه، أو هو ما تقدم - عند من يرى جوازه -.

والمعنى: إن كنتم من أهل العقل، والفهم، والدراية.

وقيل: إن كنتم تعقلون الفَصْل بين ما يستحقه الولِيّ والعدُوّ، والمقصود منه: استعمال العقل فِي تأمل هذه الآيات، وتدبُّر هذه البينات. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 488 - 495} . بتصرف يسير.

قال - رحمه الله:

نهى الله تعالى المؤمنين بهذه الآية عن أن يتخذوا من الكفار واليهود أخلاء يأنسون بهم فِي الباطن من أمورهم ويفاوضونهم فِي الآراء ويستنيمون إليهم، وقوله: {من دونكم} يعني من دون المؤمنين، ولفظة"دون"تقتضي فيما أضيف إليه أنه معدوم من القصة التي فيها الكلام، فشبه الأخلاء بما يلي بطن الإنسان من ثوبه، ومن هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: ما من خليفة ولا ذي إمرة إلا وله بطانتان، بطانة تأمره بالخير وتحضه عليه وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه والمعصوم من عصم الله، وقوله: {لا يألونكم خبالاً} معناه لا يقصرون لكم فيما فيه الفساد عليكم، تقول: ما ألوت فِي كذا أي ما قصرت بل اجتهدت ومنه قول زهير:

جرى بعدهم قوم لكي يلحقوهم ... فلم يلحقوا ولم يليموا ولم يألوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت