فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86484 من 466147

قال - رحمه الله:

{إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ}

بظهوركم على العدو، ونيلكم الغنيمة، وخصب معاشكم، وتتابع الناس فِي دينكم: {تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ} بإصابة العدو منكم، أو اختلاف بينكم، أو جدب أو بلية: {يَفْرَحُواْ بِهَا} ولا يعلمون ما لله تعالى فِي ذلك من الحكمة.

لطيفة:

المس أصله باليد، ثم يسمى كل ما يصل إلى الشيء مسّا. والتعبير به فِي جانب الحسنة، وبالإصابة فِي جانب السيئة للتفنن. وقد سوى بينهما فِي غير هذا الموضع كقوله: {إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ} [التوبة: 50] وقوله: {مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ} [النساء: 79] . وقال: {إذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً} [المعارج 20 - 21] .

قال ناصر الدين فِي"الانتصاف": يمكن أن يقال: المس أقل تمكناً من الإصابة، وكأنه أقل درجاتها، فكأن الكلام - والله أعلم - إن تصبكم الحسنة أدنى إصابة تسؤهم ويحسدوكم عليها. وإن تمكنت الإصابة منكم وانتهى الأمر فيها إلى الحد الذي يرثي الشامت عنده منها، فهم لا يرثون لكم ولا ينفكّون عن حسدهم، ولا فِي هذه الحال، بل يفرحون ويسرون. والله أعلم - انتهى -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت