[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
الجمهور على نصب {قَوْلِهِمْ} خبراً مقدَّماً، والاسم"أنْ"وما فِي حيزها، تقديره: وما كان قولهم [إلا هذا الدعاء، أي: هو دأبهم وديدنهم] .
وقرأ ابن كثيرٍ وعاصم - فِي رواية عنهما - برفع"قولُهم"على أنه اسم"كان"والخبر"أن"وما فِي حيزها. وقراءة الجمهور أوْلَى؛ لأنه إذا اجتمع معرفتانِ فالأولى أن تَجْعَل الأعرف اسماً، و"أن"وما فِي حيزها أعْر أعْرَف؛ قالوا: لأنها تُشْبِه المُضْمَر من حيثُ إنها لا تُضْمَر، ولا تُوصَف، ولا يُوصَف بها، و"قولهم"مضافٌ لمُضْمَرٍ، فَهُوَ فِي رُتْبَةِ العَلَمِ، فهو أقلُّ تعريفاً.
ورَجَّحَ أبو البقاء قراءة الجمهور بوجهين:
أحدهما: هذا، والآخر: أن ما بعد"إلاَّ"مُثبَت، والمعنى: كان قولَهُمْ: ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا دَأبَهم فِي الدعاء، وهو حَسَنٌ.
والمعنى: وما كان قولهم شيئاً من الأقوالِ إلا هذا القول الخاصّ.
قوله: {فِي أَمْرِنَا} يَجُوز فيه وجهانِ:
الأول: أنه متعلق بالمصدر قبله، يقال: أسرفتُ فِي كذا.
الثاني: أن يتعلق بمحذوف على أنَّه حَالٌ منه، أي: حال كونه مستقراً فِي أمرنا. والأول أوجهُ. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 590 - 591} . بتصرف يسير.