فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88864 من 466147

(بصيرة فِي الإحساس)

قال العلامة الفيروزابادي:

وقد ورد فِي القرآن على أَربعة أَوجه:

الأَول: بمعنى الرُّؤية: {فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ} أَى أَبصر ورأَى، {فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأْسَنَآ} ، {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ} .

الثاني: بمعنى القتل والاستئصال: {إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} أَى تستأْصلونهم قتلاً.

الثالث: بمعنى البحث وطلب العلم: {فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ} .

الرّابع: بمعنى الصّوت: {لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا} أَى صوتها.

والأَصل فيه راجع إِلى الحاسّة، وهي القوّة الَّتى بها يدرك الأَعراض الجِسمِيّة.

والحواسّ: المشاعر الخمس.

يقال: حَسَسْت، وحَسِسْت، وحسِيت.

وأَحْسَسْت، وأَحَسْت.

فحَسسْت على وجهين.

أَحدهما: أَصبته بِحِسِّى؛ نحو عِنْته.

والثاني: أَصبت حاسّته؛ نحو كَبَدْته.

ولمّا كان ذلك قد يتولَّد منه القتلُ (عُبر به عن القتل) فقيل: حَسَسْتُه: أَى قتلته: كقَوله تعالى: {إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بإِذْنِهِ} والحَسِيس: القتيل.

ومنه جَرَاد محسوس: إِذا طُبخ، وقولهم: البَرْد مَحَسّة للنَّبت.

وانحس أَسنانه: انفعال منه (وأَما حسِست فنحو علمت وفهمت، ولكن لا يقال ذلك إِلاَّ فيما كان من جهة الحاسّة) وأَمّا حسِيت فتقلب إِحدى السّينين ياءً.

وأَمّا أَحسسته فحقيقته: أَدركته.

وأَحَسْتُ مثله؛ لكن حُذف إِحدى السّينين تخفيفاً؛ نحو ظَلْت.

وقوله تعالى: {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ} أي هل تجد بحاسَّتك أَحداً منهم.

وقوله: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الكُفْرَ} تنبيه أَنه ظهر منهم الكفر ظهورا بان للحسّ، فضلاً عن التفهّم.

والحُساس: عبارة عن سُوءِ الخُلُق، على بناءِ زُكام وسعال. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 1 صـ 153 - 154}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت