فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87554 من 466147

قال - رحمه الله:

{الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّآءِ وَالضَّرَّآءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}

هذه بعض من صفات المتقين {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ} لأن المعركة - معركة أُحد - ستعطينا هذه الصورة أيضاً. فحمزة وهو سيد الشهداء وعم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقتل. وليته يُقتل فقط ولكنه مُثِّل به، وأُخِذ بضع منه وهو كبد فلاكته"هند"، وهذا أمر أكثر من القتل. وهذه معناها ضغن دنيء.

وحينما جاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم خبر مقتل حمزة وقالوا له: إن"هنداً"أخذت كبده ومضغتها ثم لفظتها، إذ جعلها الله عَصِيَّة عليها، قال:"ما كان الله ليعذب بعضاً من حمزة فِي النار"كأنها ستذهب إلى النار، ولو أكلتها لتمثلت فِي جسمها خلايا، وعندما تدخل النار فكأن بعضاً من حمزة دخل النار، فلا بد أن ربها يجعل نفسها تجيش وتتهيأ للقيء وتلفظ تلك البضعة التي لاكتها من كبد سيد الشهداء.

وقد شبه النبي صلى الله عليه وسلم هذه الحادثة بأنها أفظع ما لقي. إنها مقتل حمزة فقال:"لئن أظفرني الله على قريش فِي موطن من المواطن لأمثلن بثلاثين رجلا منهم".

وهنا جاء كظم الغيظ ليأخذ ذروة الحدث وقمته عند رسول الله فِي واحد من أحب البشر إليه وفي أكبر حادث أغضبه، وينزل قول الحق:

{وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ} [النحل: 126]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت