قوله جلّ ذكره: {هَا أَنْتُمْ أُوْلاَءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الغَيْظِ} .
أنتم بقضية كرمكم تصفو - عن الكدورات - قلوبكم؛ فتغلبكم الشفقة عليهم، وهم - لعتوِّهم وخُلْفِهم - يكيدون لكم ما استطاعوا، ولفرط وحشتهم لا تترشح منهم إلا قطرات غيظهم. فَفَرِّغْ - يا محمد - قلبك منهم.
{قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} .
دَعْهُمْ ينفردوا بمقاساة ما تداخلهم من الغيظ، واستريحوا بقلوبكم عمَّا يَحِلُّ بهم، فإن الله أولى بعباده؛ يوصل إلى مَنْ يشاء ما يشاء. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 273}