فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86196 من 466147

قوله تعالى:{يَتْلُونَ ءايات الله ءَانَاء الليل}

قال الفخر:

آيات الله قد يراد بها آيات القرآن، وقد يراد بها أصناف مخلوقاته التي هي دالة على ذاته وصفاته والمراد ههنا الأولى. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 165}

قوله تعالى: {وَهُمْ يَسْجُدُونَ}

فصل

قال الفخر:

الصفة الثالثة: قوله تعالى: {وَهُمْ يَسْجُدُونَ} وفيه وجوه

الأول: يحتمل أن يكون حالاً من التلاوة كأنهم يقرؤن القرآن فِي السجدة مبالغة فِي الخضوع والخشوع إلا أن القفال رحمه الله روى فِي"تفسيره"حديثاً: أن ذلك غير جائز، وهو قوله عليه السلام:"ألا إني نهيت أن أقرأ راكعاً أو ساجداً"

الثاني: يحتمل أن يكون كلاماً مستقلاً والمعنى أنهم يقومون تارة يبتغون الفضل والرحمة بأنواع ما يكون فِي الصلاة من الخضوع لله تعالى وهو كقوله {وَالَّذِينَ يِبِيتُونَ لِرَبّهِمْ سُجَّداً وقياما} [الفرقان: 64] وقوله {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ ءَانَاء الليل ساجدا وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخرة وَيَرْجُواْ رَحْمَةَ رَبّهِ} [الزمر: 9] قال الحسن: يريح رأسه بقدميه وقدميه برأسه، وهذا على معنى إرادة الراحة وإزالة التعب وإحداث النشاط

الثالث: يحتمل أن يكون المراد بقوله {وَهُمْ يَسْجُدُونَ} أنهم يصلون وصفهم بالتهجد بالليل والصلاة تسمى سجوداً وسجدة وركوعاً وركعة وتسبيحاً وتسبيحة، قال تعالى: {واركعوا مَعَ الراكعين} [البقرة: 43] أي صلوا وقال: {فَسُبْحَانَ الله حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} [الروم: 17] والمراد الصلاة

الرابع: يحتمل أن يكون المراد بقوله {وَهُمْ يَسْجُدُونَ} أي يخضعون ويخشعون لله لأن العرب تسمي الخشوع سجوداً كقوله {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِى السماوات وَمَا فِي الأرض} [النحل: 49] وكل هذه الوجوه ذكرها القفال رحمه الله. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 165}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت