[فوائد بلاغية]
قال فِي صفوة التفاسير:
البلاغة:
1 - [من أهل الكتاب أمة] جيء بالجملة الاسمية للدلالة على الاستمرار كما جيء بعدها بصيغة المضارع [يتلون آيات الله] للدلالة على التجدد ومثله فِي [يسجدون] .
2 - [وأولئك من الصالحين] الإشارة بالبعيد عن القريب، لبيان علو درجتهم وسمو منزلتهم فِي الفضل
3 - [كمثل ريح فيها صر] فيه (التشبيه التمثيلى) شبه ما كانوا ينفقونه من أجل المفاخر وكسب الثناء، بالزرع الذي أصابته الريح العاصفه الباردة، فدمرته وجعلته حطاما.
4 - [لا تتخذوا بطانة] شبه دخلاء الرجل وخواصه بالبطانة، ففيه استعارة بديعة لطيفة، تشبيها لهم ببطانة الثوب، التي تكون من الداخل، فكأنهم ملاصقون لأجسامهم.
5 - [عضوا عليكم الأنامل]
قال أبو حيان: يوصف المغتاظ والنادم بعض الأنامل فيكون حقيقة، ويحتمل أنه من مجاز التمثيل عبر بذلك عن شدة الغيظ والتأسف لما يفوتهم من إذاية المؤمنين أقول: عض الأنامل عادة العاجز النادم، الذي لا يستطيع أن يفعل شيئا أمام ما يعرض له من متاعب ومصاعب، فيعض على أصابعه حسرة وندما، وهذا من مجاز الإمثال.
6 -فِي الآيات من المحسنات البديعية ما يسمى (بالمقابلة) وذلك فِي قوله [إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها] حيث قابل الحسنة بالسيئة والمساءة بالفرح وهي مقابلة بديعة، كما أن فيها جناس الإشتقاق فِي [ظلمهم] و [يظلمون] وفي [الغيظ] و [غيظكم] وفي [تؤمنون] و [آمنا] . انتهى انتهى. {صفوة التفاسير حـ 1 صـ 226}