فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88166 من 466147

قال - رحمه الله:

{قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}

هَذِهِ الْآيَاتُ وَمَا بَعْدَهَا فِي قِصَّةِ أُحُدٍ وَمَا فِيهَا مِنَ السُّنَنِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ وَالْحِكَمِ وَالْأَحْكَامِ، فَهِيَ مُتَّصِلَةٌ بِقَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ إِلَخْ. الْآيَاتِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ، وَذَكَرْنَا حِكْمَةَ النَّهْيِ عَنِ الرِّبَا وَالْأَمْرِ بِالْمُسَارَعَةِ إِلَى الْمَغْفِرَةِ وَوَصْفِ الْمُتَّقِينَ فِي سِيَاقِ الْكَلَامِ عَلَى هَذِهِ الْقِصَّةِ. وَقَالَ الْإِمَامُ الرَّازِيُّ فِي بَيَانِ وَجْهِ الِاتِّصَالِ:"إِنَّ اللهَ - تَعَالَى - لَمَّا وَعَدَ عَلَى الطَّاعَةِ وَالتَّوْبَةِ مِنَ الْمَعْصِيَةِ الْغُفْرَانَ وَالْجَنَّاتِ أَتْبَعَهُ بِذِكْرِ مَا يَحْمِلُهُمْ عَلَى فِعْلِ الطَّاعَةِ وَعَلَى التَّوْبَةِ"

مِنَ الْمَعْصِيَةِ، وَهُوَ تَأْمُلُ أَحْوَالِ الْقُرُونِ الْخَالِيَةِ مِنَ الْمُطِيعِينَ وَالْعَاصِينَ"وَإِنَّمَا هَذَا الَّذِي قَالَهُ بَيَانٌ لِاتِّصَالِ الْآيَةِ الْأُولَى مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ بِمَا قَبْلَهَا مُبَاشَرَةً مَعَ صَرْفِ النَّظَرِ عَنِ السِّيَاقِ وَالِاتِّصَالِ بَيْنَ مَجْمُوعِ الْآيَاتِ السَّابِقَةِ وَاللَّاحِقَةِ."

ذَكَرَ فِي الْآيَاتِ السَّابِقَةِ خَبَرَ وَقْعَةِ"أُحُدٍ"وَأَهَمَّ مَا وَقَعَ فِيهَا مَعَ التَّذْكِيرِ بِوَقْعَةِ"بَدْرٍ"وَمَا بَشَّرُوا بِهِ فِي ذَلِكَ. وَفِي هَذِهِ الْآيَاتِ وَمَا بَعْدَهَا يَذْكُرُ السُّنَنَ وَالْحِكَمَ فِي ذَلِكَ. وَيُعَلِّمُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عِلْمِ الِاجْتِمَاعِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ ; وَلِذَلِكَ افْتَتَحَهَا بِقَوْلِهِ الْحَكِيمِ: قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت