فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88167 من 466147

قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: إِنَّ بَعْضَ الْمُفَسِّرِينَ يَجْعَلُ الْآيَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ تَمْهِيدًا لِمَا بَعْدَهَا مِنَ النَّهْيِ عَنِ الْوَهَنِ وَالْحَزَنِ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ ، وَعَلَى هَذَا جَرَى (الْجَلَالُ) كَأَنَّهُ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الَّذِي وَقَعَ لَا يَصِحُّ أَنْ يُضْعِفَ عَزَائِمَكُمْ فَإِنَّ السُّنَنَ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ تُبَيِّنُ لَكُمْ كَيْفَ كَانَتْ مُصَارَعَةُ الْحَقِّ لِلْبَاطِلِ ، وَكَيْفَ ابْتُلِيَ أَهْلُ الْحَقِّ أَحْيَانًا بِالْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَالِانْكِسَارِ فِي الْحَرْبِ ثُمَّ كَانَتِ الْعَاقِبَةُ لَهُمْ ، فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَتْ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ لِلرُّسُلِ الْمُقَاوِمِينَ لَهُمْ ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا هُمُ الْمَخْذُولِينَ الْمَغْلُوبِينَ ، وَكَانَ جُنْدُ اللهِ هُمُ الْمَنْصُورِينَ الْغَالِبِينَ ، وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا لِمَا أَصَابَكُمْ فِي أُحُدٍ .

ثُمَّ قَالَ مَا مِثَالُهُ مَعَ إِيضَاحٍ وَزِيَادَةٍ: هَذَا رَأْيٌ ضَعِيفٌ فَإِنَّ ذِكْرَ السُّنَنِ بَعْدَ آيَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ فِي مَوْضُوعَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ تُفِيدُ مَعَانِيَ كَثِيرَةً ، فَإِنَّ اللهَ - تَعَالَى - نَهَى الْمُؤْمِنِينَ عَنِ اتِّخَاذِ بِطَانَةٍ مِنَ الْأَعْدَاءِ الَّذِينَ بَدَتْ لَهُمْ بُغَضَاؤُهُمْ ، وَبَيَّنَ هُوَ لَهُمْ مَجَامِعَ خُبْثِهِمْ وَكَيْدِهِمْ ، ثُمَّ ذَكَّرَ النَّبِيَّ وَالْمُؤْمِنِينَ بِوَقْعَةِ"أُحُدٍ"وَمَا كَانَ فِيهَا بِالْإِجْمَالِ ، وَذَكَّرَهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت