قال الأخفش: هو تَوْكيدٌ لقوله: {فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ} .
وقال أبو إسحاق: المعنى: فقد رأيتموه، وأنتم بُصَرَاء؛ كما تقول: (رأيت كذا وكذا) ، وليس في عينيك عِلَّة؛ أي: قد رأيته رؤيةً حقيقية، وهو راجع إلى معنى التوكيد.
وقال غيره: لِئَلَّا يُتَوَهَّم رؤية القَلْبِ؛ كما يقال: (رأيته عِيَانًا) ، و (سمعته بأذني) ؛ لئلا يتوهم سَمْع العِلْمِ.
وقيل: {وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} ؛ أي: تَتَأَمَّلُون الحالَ في ذلك، كيف هي؟
وفي الآية محذوفٌ، لأن المعنى: (فقد رأيتموه، وأنتم تنظرون، فَلِمَ انهزمتم) ؟ وهذا موضعُ العِتَاب. وهو قول ابن عباس. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 6/ 5 - 37} .