(مع النص الحكيم السامي)
(مناسبة الآية لما قبلها)
قال البقاعي:
ولما قدم التنفير من الظلم دلالة على الاهتمام به أكمل ثمرات المداولة بقوله: {وليمحص} أي وليطهر {الله} أي ذو الجلال والإكرام {الذين أمنوا} أي إن أصيبوا، ويجعل مصيبتهم سبباً لقوتهم {ويمحق الكافرين} أي شيئاً فشيئاً فِي تلك الحالتين بما يلحقهم من الرجس، أما إذا كانت لهم فبالنقص بالقوة بالبطر الموجب للعكس، وأما إذا كانت عليهم فبالنقص بالفعل الموجب للقطع بالنار. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 2 صـ 160 - 161}
قال الفخر:
{وَلِيُمَحّصَ الله الذين ءَامَنُواْ} أي ليطهرهم من ذنوبهم ويزيلها عنهم، والمحص: فِي اللغة التنقية، والمحق فِي اللغة النقصان، وقال المفضل: هو أن يذهب الشيء كله حتى لا يرى منه شيء، ومنه قوله تعالى: {يَمْحَقُ الله الربا} [البقرة: 276] أي يستأصله.