فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89239 من 466147

قوله تعالى:{يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأمر مِن شَيْء قُلْ إِنَّ الأمر كُلَّهُ للَّهِ}

فصل

قال الفخر:

اعلم أن قوله {هَل لَّنَا مِنَ الأمر مِن شَيْء} حكاية للشبهة التي تمسك أهل النفاق بها، وهو يحتمل وجوها:

الأول: أن عبد الله بن أبي لما شاوره النبي صلى الله عليه وسلم فِي هذه الواقعة أشار عليه بأن لا يخرج من المدينة، ثم إن الصحابة ألحوا على النبي صلى الله عليه وسلم فِي أن يخرج إليهم، فغضب عبد الله بن أبي من ذلك، فقال عصاني وأطاع الولدان، ثم لما كثر القتل فِي بني الخزرج ورجع عبد الله بن أبي قيل له: قتل بنو الخزرج، فقال: هل لنا من الأمر من شيء، يعني أن محمداً لم يقبل قولي حين أمرته بأن يسكن فِي المدينة ولا يخرج منها، ونظيره ما حكاه الله عنهم أنهم قالوا: {لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا} [آل عمران: 168] والمعنى: هل لنا من أمر يطاع وهو استفهام على سبيل الإنكار.

الوجه الثاني فِي التأويل: أن من عادة العرب أنه إذا كانت الدولة لعدوه قالوا: عليه الأمر، فقوله: {هَل لَّنَا مِنَ الأمر مِن شَيْء} أي هل لنا من الشيء الذي كان يعدنا به محمد، وهو النصرة والقوة شيء وهذا استفهام على سبيل الإنكار، وكان غرضهم منه الاستدلال بذلك على أن محمداً صلى الله عليه وسلم كان كاذباً فِي ادعاء النصرة والعصمة من الله تعالى لأمته، وهذا استفهام على سبيل الإنكار.

الثالث: أن يكون التقدير: أنطمع أن تكون لنا الغلبة على هؤلاء، والغرض منه تصبير المسلمين فِي التشديد فِي الجهاد والحرب مع الكفار، ثم إن الله سبحانه أجاب عن هذه الشبهة بقوله: {قُلْ إِنَّ الأمر كُلَّهُ للَّهِ} . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 39}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت