فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87541 من 466147

وقال الآلوسي:

{فِى السَّرَّاء والضراء} أي فِي اليسر والعسر قاله ابن عباس؛ وقيل: فِي حال السرور والاغتمام، وقيل: فِي الحياة وبعد الموت بأن يوصي، وقيل: فيما يسر كالنفقة على الولد والقريب وفيما يضر كالنفقة على الأعداء، وقيل: فِي ضيافة الغني والإهداء إليه وفيما ينفقه على أهل الضر ويتصدق به عليهم، وأصل السراء الحالة التي تسر والضراء الحالة التي تضر، والمتبادر ما قاله الحبر، والمراد إما ظاهرهما أو التعميم كما عهد فِي أمثاله أي أنهم لا يخلون فِي حال مّا بإنفاق ما قدروا عليه من كثير أو قليل. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 4 صـ 58}

وقال ابن الجوزي:

ومعنى الآية: أنهم رغبوا فِي معاملة الله، فلم يبطرهم الرخاء، فينسيهم، ولم تمنعهم الضراء فيبخلوا. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 1 صـ 460}

قوله تعالى: {والكاظمين الغيظ}

قال الفخر:

ومعنى قوله: {والكاظمين الغيظ} الذين يكفون غيظهم عن الإمضاء ويردون غيظهم فِي أجوافهم، وهذا الوصف من أقسام الصبر والحلم وهو كقوله: {وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ} [الشورى: 37] . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 7}

[لطيفة]

قال القرطبي:

الغيظ أصل الغضب، وكثيرا ما يتلازمان لكن فُرْقَانُ ما بينهما.

أنّ الغيظ لا يظهر على الجوارح، بخلاف الغضب فإنه يظهر فِي الجوارح مع فعل مّا ولا بدّ؛ ولهذا جاء إسناد الغضب إلى الله تعالى إذ هو عبارة عن أفعاله فِي المغضوب عليهم.

وقد فسر بعض الناس الغيظ بالغضب؛ وليس بجيد، والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 4 صـ 207}

[فائدة]

قال أبو السعود:

{والكاظمين الغيظ} عطفٌ على الموصول، والعدولُ إلى صيغة الفاعلِ للدِلالة على الاستمرار، وأما الإنفاقُ فحيث كان أمراً متجدداً عبّر عنه بما يفيد الحدثَ وهو التجدد. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 2 صـ 85}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت