[من روائع الأبحاث]
(فصل في الرد على الملحدين)
قال الباقلاني:
فأما تعلّق الملحدة والقدريّة بقوله: {وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ} ، وقوله: {فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ} [الانشقاق: 20] ، وقوله: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} [محمد: 24] ، {وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ} [الكهف: 55] ، في أمثال هذه الآيات مما فيه توبيخ لهم على ترك الإيمان واستبطاءه، وقول الفريقين فما معنى توبيخه إيّاهم واستبطائه لهم مع قوله: {وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا} [يس: 9] ، وقوله: {جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ} [الكهف: 57] ، وقوله: {وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ} [التوبة: 87] وختم عليها بنفس الكفر المضاد للإيمان الذي يطالبون به، وقوله: {وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ} [غافر: 33] ، ونحو ذلك.