فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87340 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ... (110) }

الخطاب للصحابة، أو لجميع النَّاس المؤمنين، والظاهر الأول؛ لأن تفضيل الصحابة لأوصاف فيهم ليست في غيرهم إلا أن يكون مما آتى بعدهم فيه تلك الأوصاف فيبلغ هذه المنزلة، أي في الوصف الذي شارك فيه الصحابي، ولكن يتميز عنه الصحابي بوصف الصحبة فهو خير على كل حال.

قيل لابن عرفة: إنما المراد أن مجموع هذه الأمة خير من مجموع سائر الأمم تفضل المجموع على المجموع يتناول الصحابة ومن بعدهم، فقال: الصحيح أن المضمرات كلية لَا كل، فما المراد إلا تفضيل كل واحد، واحد من هذه الأمة على سائر الأمم المتقدمة، وليس كل واحد من هذه الأمة فيه تلك الأوصاف، فيبقى حملها على الصحابة فقط، وإن كل واحد منهم أفضل من سائر الأمم المتقدمة، قال: ومن لم

يأمر بالمعروف ولم ينه عن المنكر متصف بالخيرية لوصف الإيمان لَا بل لَا خيرية، ومن غير المنكر بالفعل أفضل ممن لم يقدر على تغييره فغيره بقلبه.

ابن عرفة: واحتج الأصوليون بهذه، على أن الإجماع حجة وهو بناء على قول الحسن ومن تبعه، بأنها خطاب لجميع أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

فإن قلت: وصف الإيمان سابق في الوجود على الأمر بالمعروف فلم أخره عنه في الآية؟، قلت: عادتهم يجيبون بأنه تنبيه على السلامة في ذلك من الرياء والصحة فلو قدم الإيمان لقيل خبرا عن الأصل؛ لأن الأمر بالمعروف يستلزم الإيمان، فكان يقول: قدم في الذكر ما هو متقدم في الوجود فلما أخر علم أنه لفائدة، وما نهى إلا الإشعار بالسلامة من المظاهر والرياء فهو حين أمره بالمعروف مستحضر لوصف الإيمان، وأسبابه المانعة له من الرياء والسمعة.

قوله تعالى: (مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ) .

ولم يقل أكثرهم الفاسقون إشارة إلى أنهم آمنوا بالله وآمنوا بأنبيائهم في كل شيء؛ لأن من جملة ما أخبرهم به أنبيائهم إرسال محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم في آخر الزمان فكفرهم به فسق.

قوله تعالى: {لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى ... (111) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت