فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86991 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله: {إذْ تَقُولُ} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه منصوب بإضمار اذكر.

الثاني: إن قلنا: إن هذا الوعد حصل يوم بَدْر، فالعامل فِي"إذْ"قوله: {نَصَرَكُمُ الله} والتقدير: إذ نصركم الله ببدر، وأنتم أذلة إذ تقول للمؤمنين.

وإن قلنا: إن هذا الوعد حصل يوم أُحُد، فيكون بَدَلاً من قوله: {إِذْ هَمَّتْ طَّآئِفَتَانِ} [آل عمران: 122] ، فهذه ثلاثة أوجه.

قوله: {أَلَنْ يَكْفِيكُمْ} معنى الكفاية: هو سَدُّ الخلة، والقيام بالأمر.

يقال: كَفَاهُ أمر كذا، أي: سَدَّ خلته.

والإمداد: إعانة الجيش بالجيش، وهو فِي الأصل إعطاء الشيء حالاً بعد حال.

قال المفضَّل: ما كان على جهة القوة والإعانة، قيل فيه: أمَدَّه يُمِدُّه، وما كان على جهة الزيادة، قيل فيه: مَدَّه يَمُدُّه مَدًّا ومنه: {والبحر يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُر} [لقمان: 27] .

وقيل: المَدُّ فِي الشر، والإمداد فِي الخير؛ لقوله تعالى: {وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [البقرة: 15] وقوله: {وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ العذاب مَدّاً} [مريم: 79] وقال فِي الخير: {أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْف} [الأنفال: 9] وقال: {وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِين} [الإسراء: 6] .

قوله: {أَن يُمِدَّكُمْ} فاعل، {أَلَنْ يَكْفِيكُمْ} أي: ألن يكفيكم إمدادُ ربكم، والهمزة لما دخلت على النفي قررته على سبيل الإنكار، وجيء بـ"لن"دون"لا"؛ لأنها أبلغ فِي النفي، وفي مصحف أبيّ"ألا"بدون"لن"وكأنه قصد تفسير المعنى.

و"بثلاثة"متعلق بـ {يُمِدَّكُمْ} .

وقرأ الحسن البصريّ"ثلاثة آلافٍ"- بهاء - ساكنة فِي الوصل - وكذلك"بخمسة آلافٍ"كأنه أجْرَى الوصل مُجْرَى الوقف، وهي ضعيفة؛ لأنها فِي متضايفين تقتضيان الاتصال.

قال ابن عطية: ووجْه هذه القراءة ضعيف؛ لأن المضاف والمضاف إليه كالشيء الواحد يقتضيان الاتصال إذْ هما كالاسم الواحد، وإنما الثاني كمال الأول، والهاء إنما هي أمارة وقف، فيتعلق الوقف فِي موضع إنما هو للاتصال، لكن قد جاء نحو هذا للعرب فِي مواضعَ، من ذلك ما حكاه الفرَّاء من قولهم: أكلت لحما شاةٍ - يريدون لحم شاة - فَمَطلُوا الفتحةَ، حتى نشأت عنها ألِفٌ، كما قالوا فِي الوقف قالا - يريدون قال - ثم مَطَلُوا الفتحة فِي القوافي، ونحوها من مواضع الرؤية والتثبيت.

ومن ذلك فِي الشعر قوله: [الكامل]

يَنْبَاعُ مِنْ ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرَةٍ ... زَيَّافَةٍ مِثْلِ الْفَنِيقِ المُكْدَمِ

يريد:"ينبع"، فمطل ومثله قول الآخر: [الرجز]

أقُولُ إذْ خَرَّتْ عَلَى الْكَلْكَالِ ... يَا نَاقَتَا مَا جُلْتُ مِنْ مَجَالِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت