فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86004 من 466147

{ذلك} أي المذكور من المذكورات {بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بآيات الله} الدالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم {وَيَقْتُلُونَ الأنبياء بِغَيْرِ حَقّ} أصلاً، ونسبة القتل إليهم مع أنه فعل أسلافهم على نحو ما مر غير مرة {ذلك بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ} إشارة إلى كفرهم وقتلهم الأنبياء عليهم السلام على ما يقتضيه القرب فلا تكرار، وقيل: معناه أن ضرب الذلة وما يليه كما هو معلل بكفرهم وقتلهم فهو معلل بعصيانهم واعتدائهم، والتعبير بصيغة الماضي والمضارع لما مر. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 4 صـ 29 - 30}

قال - رحمه الله:

ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذلة أَيْنَ مَا ثقفوا إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ الله وَحَبْلٍ مِّنَ الناس وَبَآءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ الله وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ المسكنة.

يعود ضمير (عليهم) إلى {وأكثرهم الفاسقون} [آل عمران: 110] وهو خاص باليهود لا محالة، وهو كالبيان لقوله {ثم لا ينصرون} .

والجملة بيَانيّة لذكر حال شديد من شقائهم فِي الدنيا.

ومعنى ضرب الذلّة اتَّصالها بهم وإحاطتها، ففيه استعارة مكنية وتبعية شبّهت الذلّة، وهي أمر معقول، بقية أو خيمة شملتهم وشبّه اتّصالها وثباتها بضرب القبة وشَدّ أطنابها، وقد تقدّم نظيره فِي البقرة.

و {ثُقفُوا} فِي الأصل أخذوا فِي الحرب {فإمّا تثقفنّهم فِي الحرب} [الأنفال: 57] وهذه المادة تدلّ على تمكّن من أخذ الشيء، وتصرّف فيه بشدّة، ومنها سمي الأسْر ثِقافاً، والثقاف آلة كالكلُّوب تكسر به أنابيب قنا الرّماح.

قال النابغة:

عَضّ الثِّقَافِ على صُمّ الأنَابِيب

والمعنى هنا: أينما عثر عليهم، أو أينما وجدوا، أي هم لا يوجدون إلا محكومين، شبّه حال ملاقاتهم فِي غير الحرب بحال أخذ الأسير لشدّة ذلّهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت