وقال فِي بكائهم عند سماعه أيضاً: {وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى الرسول ترى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدمع مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الحق} [المائدة: 83] وذكر فِي موضع آخر أن هذه الطائفة من أهل الكتاب، تؤتى أجرها مرتين وهو قوله: {وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ القول لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ الذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ وَإِذَا يتلى عَلَيْهِمْ قالوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الحق مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ أولئك يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ} [القصص: 51 - 54] . انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 1 صـ 206 - 207}
فصل
قال العلامة الثعالبي:
روى أبو هريرةَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ أنَّهُ قَالَ:"يَنْزِلُ رَبَّنَا تَبَارَكَ وتعالى كُلَّ لَيْلَةٍ إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يبقى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي؛ فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي؛ فَأُعْطِيهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي؛ فَأَغْفِرَ لَهُ"رواه الجماعةُ، أعني: الكتبَ الستَّة؛ البخاريَّ، ومُسْلِماً، وأبا داوُدَ، والتِّرمذيَّ، والنَّسائيَّ، وابْنَ مَاجَة، وفي بعضِ الطُّرُق:"حتى يَطْلُعَ الفَجْرُ"، زاد ابْنُ ماجَة:"فَلِذَلِكَ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ الصَّلاَةَ آخِرَ اللَّيْلِ على أَوَّلِهِ".