فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87953 من 466147

[من روائع الأبحاث والمواعظ]

"فصل فِي مواعظ الآباء للأبناء"

قال ابن عبد ربه:

قال لُقمانُ لابنه: إذا أتيت مجلسَ قومٍ فاْرمهِمْ بسَهْم السلام ثم اجلس، فإن أفاضوا فِي ذِكر اللهّ فأَجِلْ سَهمْك مع سِهامهم، وإن أفاضوا فِي غير ذلك فَتَخَلَّ عنهم وانهض. وقال: يا بني، استَعِذ باللّه من شِرَار الناس وكُنْ من خِيارهم على حَذَر. ومثلُ هذا قولُ أكثَم بن صَيْفي: احذر الأمين ولا تأتمن الخائن، فإنّ القُلوب بيد غيرك. وقال لُقمان لابنه: لا تركنْ إلى الدنيا، ولا تَشْغَل قلبك بها، فإِنك لم تُخْلَق لها، وما خَلَق الله خَلْقاً أهون عليه منها، فإنه لم يجعل نعيمَها ثواباً للمُطيعين، ولا بلاءَها عُقوبة للعاصين. يا بني، لا تضحك من غير عجب، ولا تَمْش فِي غير أرب، ولا تسأل عما لا يَعْنيك. يا بني، لا تُضَيِّع مالَك وتُصلِحْ مالَ غيرك، فإنّ مالَك ما قدَّمت، ومالَ غيرك ما تركت. يا بني، إنه من يَرْحم يُرْحَم، ومن يَصْمُت يَسْلم، ومن يَقُل الخير يَغْنَم، ومَنْ يقُل الباطل يأثَم، ومن لا يملك لِسانَه ينْدم. يا بني، زاحم العلماء برُكْبتَيْك، وأنصت إليهم بأًذنَيك، فإِنّ القلب يَحيا بنُور العُلماء كما تحيا الأرض المَيتة بمطر السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت