{كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (93) }
كُلُّ: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، و"كُلُّ"من صيغ العموم. الطَّعَامِ: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة، و"الطَّعَامِ"أصله مصدر أقيم مقام المفعول وهو اسم لكل ما يُطْعَم ويُؤكل. أي: المطعومات. والمراد أكلها. كَانَ: فعل ماض ناقص مبني على الفتح الظاهر، واسمه ضمير مستتر جوازًا تقديره"هو"يعود على كل الطعام،"والمعنى: كان كلّه حلالًا". حِلًّا: خبر"كَانَ"منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة."والحل: الحلال وهو في الأصل مصدر لحلّ يَحِلُ، ثم يطلق على الأشخاص مبالغة، ولذلك يستوي فيه الواحد والمثنى والمجموع والمذكر والمؤنث كقوله تعالى:"لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ"". لِبَنِي: اللام: حرف جر. بَنِيَ: اسم مجرور وعلامة جره الياء، لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة، والجار والمجرور متعلقان بـ"حِلًّا". إِسْرَائِيلَ: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الفتحة عوضًا عن الكسرة، لأنه ممنوع من الصرف؛ للعلمية والعجمة.
إِلَّا: أداة استثناء. مَا حَرَّمَ: مَا: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب على الاستثناء من اسم"كَانَ". وجَوّز العكبري أن يكون مستثنى من ضمير مستتر في حِلًّا فقال: "لأنه استثناء من اسم"كَانَ"، والعامل فيه"كَانَ"، ويجوز أن يعمل فيه"حِلًّا"ويكون فيه ضمير يكون الاستثناء منه؛ لأن حِلًّا وحلالًا في موضع اسم الفاعل بمعنى الجائز والمباح" وفي هذا الاستثناء قولان:
1 -متصل، والتقدير: إلا ما حرّم إسرائيل على نفسه، فحُرِّم عليهم في التوراة، فليس فيها ما زادوه من محرّمات وادعوا صحة ذلك.
2 -منقطع، والتقدير: لكن حرَّم إسرائيل على نفسه خاصّة، ولم يحرّمه عليهم. والأول أظهر.