فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89720 من 466147

وقال المظهري:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا)

قال علي رضى الله عنه يعنى المنافقين في قولهم للمؤمنين عنه الهزيمة ارجعوا إلى إخوانكم وادخلوا في دينهم ولو كان محمد نبيا ما قتل - وقيل معناه ان تطيعوا أبا سفيان ومن معه وتستكينوا لهم وتستأمنوهم يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ

يعنى يرجعوكم إلى ما كنتم عليه قبل الإسلام من الشرك فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ (149) مغبونين خسران الدنيا والاخرة.

بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ محبكم وناصركم وحافظكم على دينه فلا تتولوا غيره تعالى وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ (150) فاستغنوا به عن ولاية غيره ونصره - روى ان أبا سفيان والمشركين لمّا ارتحلوا يوم أحد 16 شوال متوجهين إلى مكة انطلقوا حتى إذا بلغوا بعض الطريق ندموا وقالوا بئس ما صنعنا قتلناهم حتى إذا لم يبق منهم الا الشريد تشرد البعير إذا نفر وذهب في الأرض - منه رح تركناهم ارجعوا فاستأصلوهم فلما عزموا على ذلك قذف الله في قلوبهم الرعب حتى رجعوا عما هموا به وانزل الله تعالى.

سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا يعنى أبا سفيان وأشياعه الرُّعْبَ أي الخوف قرأ ابن عامر والكسائي وأبو جعفر ويعقوب بضم العين حيث وقع والباقون بسكونها - وجاز أن يكون إلقاء هذا الرعب حين أراد المشركون نهب المدينة عند الارتحال إلى مكة ولو كان نزول الآية بعد تلك الوقعة فالسين لمجرد التأكيد مجردا عن التسويف وصيغة المضارع حكاية عن الحال الماضي بِما أَشْرَكُوا أي بسبب اشراكهم بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً أصل السلطنة القوة والمراد به الحجة والمعنى أشركوا بالله الهة لم يقم على اشراكها حجة وبرهانا بل اقام الله الحجج والبراهين العقلية والنقلية على التوحيد وَمَأْواهُمُ أي المشركين النَّارُ عطف على سنلقى وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (151) النار فالمخصوص بالذم محذوف ووضع المظهر موضع المضمر للتغليظ والتعليل - قال محمد بن كعب لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من أحد إلى المدينة وقد أصابهم ما أصابهم قال ناس من أصحابه عليه السلام من أين هذا وقد وعدنا الله النصر فانزل الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت