فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90128 من 466147

وعلى هذا الوجه تظهر مناسبة موقع هذا الاستئناف عقب ما تقدّمه: لأنَّه بعد أن خاطبهم بفنون الملام والمعذرة والتسلية من قوله: {قد خلت من قبلكم سنن} [آل عمران: 137] إلى هنا، جمع لهم كُلّ ذلك فِي كلام جامع نافعٍ فِي تلقِّي الماضي، وصالححٍ للعمل به فِي المستقبل، ويجوز أن يكون الإخبار مبنيّاً على تنزيل العالم منزلة الجاهل، حيث أظهروا من الحرص على الغنيمة ومن التأوّل فِي أمر الرسول لهم فِي الثبات، ومن التلهّف على ما أصابهم من الهزيمة والقتل والجرح، ما جعل حالهم كحال من يجهل أنّ النصر والخذل بيد الله تعالى.

فالخبر مستعمل فِي معناه على خلاف مقتضى الظاهر.

والنَّصر: الإعانة على الخلاص من غلب العَدوّ ومُريد الإضرار. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 271 - 272}

فصل

قال الفخر:

قيل المقصود من الآية الترغيب فِي الطاعة، والتحذير عن المعصية، وذلك لأنه تعالى بين فيما تقدم أن من اتقى معاصي الله تعالى نصره الله، وهو قوله: {بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُمْ مّن فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ ءالافٍ مّنَ الملائكة} [آل عمران: 125] ثم بين فِي هذه الآية أن من نصره الله فلا غالب له، فيحصل من مجموع هاتين المقدمتين، أن من اتقى الله فقد فاز بسعادة الدنيا والآخرة فإنه يفوز بسعادة لا شقاوة معها وبعز لا ذل معه، ويصير غالبا لا يغلبه أحد، وأما من أتى بالمعصية فإن الله يخذله، ومن خذله الله فقد وقع فِي شقاوة لا سعادة معها، وذل لا عز معه. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 56}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت