[فصل]
قال السيوطي:
(وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ(180)
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله} يعني بذلك أهل الكتاب أنهم بخلوا بالكتاب أن يبينوه للناس {سيطوّقون ما بخلوا به يوم القيامة} ألم تسمع أنه قال {يبخلون ويأمرون الناس بالبخل} [النساء: 37] يعني أهل الكتاب يقول: يكتمون ويأمرون الناس بالكتمان.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد فِي قوله {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله} قال: هم يهود.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله} قال: بخلوا أن ينفقوها فِي سبيل الله ولم يُؤدوا زكاتها.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن فِي الآية قال: هم كافر ومؤمن بخل أن ينفق فِي سبيل الله.
وأخرج البخاري عن أبي هريرة قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من آتاه الله مالاً فلم يؤد زكاته مثل له شجاع أقرع له زبيبتان يطوّقه يوم القيامة، فيأخذ بلهزمتيه - يعني شدقيه - فيقول: أنا مالك. أنا كنزك. ثم تلا هذه الآية {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله ... } الآية".