فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92537 من 466147

وذلك قبل أن يسلم عبد الله فإذا فِي المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود، وفي المجلس عبد الله بن رواحة فلما غشي المجلس عجاجة الدابة خمر عبد الله بن أبيّ أنفه بردائه ثم قال: لا تغبروا علينا فسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وقف فنزل ودعاهم إلى الله تعالى، وقرأ عليهم القرآن فقال عبد الله بن أبيّ: أيها المرء إنه لا أحسن مما تقول إن كان حقاً فلا تؤذنا به فِي مجالسنا ارجع إلى رحلك فمن جاءك فاقصص عليه، وقال عبد الله بن رواحة: بلى يا رسول الله فاغشنا به فِي مجالسنا فإنا نحب ذلك واستب المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتساورون فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكنوا، ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم دابته فسار حتى دخل على سعد بن عبادة فقال له: يا سعد ألم تسمع ما قال أبو حباب يريد عبد الله بن أبيّ قال: كذا وكذا فقال سعد: يا رسول الله اعف عنه واصفح فوالذي أنزل عليك الكتاب لقد جاء الله تعالى بالحق الذي نزل عليك، وقد اصطلح أهل هذه البحيرة على أن يتوّجوه ويعصبوه بالعصابة فلما ردّ الله تعالى ذلك بالحق الذي أعطاكه شرق فغص بذلك فعفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى الآية. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 4 صـ 148}

[فائدة]

قال الشيخ الشنقيطي:

ذكر فِي هذه الآية الكريمة أن المؤمنين سيبتلون فِي أموالهم وأنفسهم، وسيسمعون الأذى الكثير من أهل الكتاب والمشركين، وأنهم إن صبروا على ذلك البلاء والأذى واتقوا الله، فإن صبرهم وتقاهم من عزم الأمور، أي من الأمور التي ينبغي العزم والتصميم عليها لوجوبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت