قوله: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ} أي لأولي الألباب الموصوفين بما تقدم، واستجاب بمعنى أجاب، فالسين والتاء زائدتان للتأكيد وهو يتعدى بنفسه واللام.
قوله: {رَبُّهُمْ} إنما عبر به دون غيره من الأسماء لمناسبة دعائهم به.
قوله: (أي بأني) أشار بذلك إلى أن بفتح الهمزة تفاق السبعة وفيه حذف الجار وهو مطرد إذا أمن اللبس، قال ابن مالك:
وحذفه مع إن وإن يطرد ... مع أَمْنِ لبْسٍ كعجبت أن يدوا
وهذه الباء للسببية وقرئ شذوذاً بإثباتها، وقرئ سذوذا أيضاً بكسر الهمزة على تقدير القول.
قوله: {لاَ أُضِيعُ} هكذا بسكون الياء من أضاع، وقرئ بتشديد الياء من ضيع.
قوله: {مِّنْكُمْ} جار ومجرور صفة لعامل، وقوله: {مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى} من بيانية وقيل زائدة وذكر أو أنثى بدل من عامل، وقيل إن الجار والمجرور بدل من الجار والمجرور قبله بدل كل من كل.
قوله: {بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ} هذه الجملة قصد بها التعليل والتعميم، والمعنى لا أضيع عمل عامل منكم جميعاً ذكر أو أنثى، لأن ربكم واحد، وأصلكم واحد، ودينكم واحد، وبعضكم متناسل من بعض.
قوله: (مؤكدة لما قبلها) أي قصد بها التعميم.
قوله: (نزلت) أي هذه الآية من هنا إلى قوله: {وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ} .
قوله: (من مكة إلى المدينة) أي أو إلى الحبشة كما كان في صدر الإسلام، فكان من أسلم ولم يأمن على نفسه يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى الحبشة، إلى أن جاءه الأذن بالهجرة إلى المدينة.
قوله: {وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ} يشير بذلك إلى أن الإخراج قهري، لأنه وإن كان في الظاهر طائعاً إلا أنه في الباطن مكره.
قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان، وقوله: (وفي قراءة بتقديمه) أي المبني للمفعول لكن بالتخفيف، فالقراءات ثلاث، وتكون الواو على هذه القراءة بمعنى مع، أي قتلوا مع كونهم قاتلوا فلم يفروا، بل قتلوا في حال مقاتلهم الأعداء.
قوله: {لأُكَفِّرَنَّ} اللام موطئة لقسم محذوف، أو وحقي وجلالي لأكفرن، والقسم وجوابه في محل رفع خبر.