فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92990 من 466147

ومن فوائد الماتريدي فِي الآيات السابقة:

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ) :

يحتمل الابتلاء في الأموال والأنفس: أن يُبلَوْا بالنقصان فيها؛ كقوله - عز وجَل: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ ... ) الآية.

ويحتمل: أن يُبلَوْا بما جعل فيها من العبادات، من نحو: الزكاة في الأموال والصدقات والحقوق التي جعل فيها، وفي الأنفس: من العبادات: من الصلاة والجهاد والحج، وغيرها من العبادات، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) :

يعني: الذين لهم علم بالكتاب ومن غيرهم.

(أَذًى كَثِيرًا)

أي: تسمعون أنتم من هَؤُلَاءِ أذى كثيرًا، على ما سمع إخوانكم الذين كانوا من قبلكم من أقوأمهم أذى كثيرًا؛ كقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَإِنْ تَصْبِرُوا) :

على أذاهم.

(وَتَتَّقُوا) :

مكافأتهم، على ما صبر أُولَئِكَ واتقوا مكافأتهم.

(فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) :

قيل: من خير الأمور؛ هذا يحتمل.

وقيل: (وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ)

ومن قولهم: عزير ابن اللَّه، والمسيح ابن اللَّه، (وَمِنَ الَّذِينَ أَشرَكوُا) ، يعني: العرب، (أَذًى كَثِيرًا) ، يعني: نصب الحروب فيما بينهم، والقتال، والسب وغير ذلك، (وَإِنْ تَصْبِرُوا) : على ذلك والطاعة له، (وَتَتَّقُوا) : معاصي الرب، (فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) :، يعني. من حزم الأمور.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ(187)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت