فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92989 من 466147

وعَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: {رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تَدْخُلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} قَالَ: «هِيَ خَاصَّةٌ لِمَنْ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا»

عَنِ الْأَشْعَثِ الْحَمْلِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ أَرَأَيْتَ مَا تَذْكُرُ مِنَ الشَّفَاعَةِ حَقٌّ هُوَ؟ قَالَ: «نَعَمْ حَقٌّ» قَالَ: قُلْتُ يَا أَبَا سَعِيدٍ أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: {رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} ، وَ {يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا} ، قَالَ: فَقَالَ لِي:"إِنَّكَ وَاللَّهِ لَا تَسْتَطِيعُ عَلَى شَيْءٍ، إِنَّ لِلنَّارِ أَهْلًا لَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا كَمَا قَالَ اللَّهُ، قَالَ: قُلْتُ يَا أَبَا سَعِيدٍ: فِيمَنْ دَخَلُوا ثُمَّ خَرَجُوا؟ قَالَ: كَانُوا أَصَابُوا ذَنُوبًا فِي الدُّنْيَا، فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِهَا فَأَدْخَلَهُمْ بِهَا، ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ بِمَا يَعْلَمُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِهِ"

وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تَدْخُلِ النَّارَ مِنْ مُخَلَّدٍ فِيهَا وَغَيْرِ مُخَلَّدٍ فِيهَا، فَقَدْ أُخْزِيَ بِالْعَذَابِ

عَنْ يَحْيَى بْنِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي عُمْرَةٍ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ أَنَا وَعَطَاءٌ، فَقُلْتُ: {رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} قَالَ: «وَمَا إِخْزَاؤُهُ حِينَ أَحْرَقَهُ بِالنَّارِ وَإِنَّ دُونَ ذَلِكَ لَخِزْيًا»

وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِالصَّوَابِ عِنْدِي قَوْلُ جَابِرٍ: إِنَّ مَنْ أُدْخِلَ النَّارَ فَقَدْ أُخْزِيَ بِدُخُولِهِ إِيَّاهَا، وَإِنْ أُخْرِجَ مِنْهَا. وَذَلِكَ أَنَّ الْخِزْيَ إِنَّمَا هُوَ هَتْكُ سِتْرُ الْمَخْزِيِّ وَفَضِيحَتُهُ، وَمَنْ عَاقَبَهُ رَبُّهُ فِي الْآخِرَةِ عَلَى ذُنُوبِهِ، فَقَدْ فَضَحَهُ بِعِقَابِهِ إِيَّاهُ، وَذَلِكَ هُوَ الْخِزْي.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ}

يَقُولُ: وَمَا لِمَنْ خَالَفَ أَمْرَ اللَّهِ فَعَصَاهُ مِنْ ذِي نُصْرَةٍ لَهُ يَنْصُرُهُ مِنَ اللَّهِ فَيُدْفَعُ عَنْهُ عِقَابَهُ أَوْ يُنْقِذُهُ مِنْ عَذَابِهِ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 6/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت