سورة آل عمران
الألف إشارة إلى قدس فردانيته وامتناعه عن التصاق الحدث بقدمه واللام إشارة إلى لطائف غيبه والميم إشارة إلى غرائب ملكوته مما اخفى عن اعين الخلائق من قوة عيون أوليائه وأنبيائه وأيضا الألف إشارة إلى أوليته واللام إشارة إلى جلاله وجماله والميم إشارة إلى محبته لأوليائه في القدم ودق جرت العادة بين الأحباب التخاطب الحروف المفردات سترا على الأحوال وكتما للأسرار لئلا يطلع عليها اجنبي من هذه المعاني لغير هذه المباني كما قال قلت هلا نفى قالت لي فان لكى لا يقف العاذلون على أسرار ونطقوا بهذه الإشارة حذرا من استشراق المترفين هكذا سنة الإلهية خاطب خواص محبته بالرموز والإشارات مثل الحروف للقطعة هي رموز من الحق لسادة أنبيائه وأوليائه تشريفا لهم وتعظيما على سائر الخلق ومن اقرب من الله تعالى فالإشارة معه ادق والرمز معه ارق ألا ترى انه تعالى اسمع كليمه كلامه احسن العبارات واسمع حبيبه خطابه باجمل الإشارات قال عليه السلام اوتيت جوامع الكلم واختصر إلى الكلام اختصار وقيل العبارات للعموم والإشارات للخصوص وقيل الإشارة في قوله ألف أراد قيامه بكفايتك على عموم أحوالك والإشارة من اللام إلى لطفه بكل في خفى السر والإشارة من الميم موافقة جريان التقدير لمتعلقات الطلب من الأولياء لا يتحرك في العالم شيء ولا يظهر ذرة إلا وهو محلى الرضا منهم إذا قرعت هذه الألفاظ اسماع المحبين تفهم حقائقها أسرارهم وتقرا معانيها من الواح الالهام أرواحهم القدسية وكل حرف منها إشارة إلى اسم والاسم إشارة إلى فعل والفعل إشارة إلى الصفة والصفة إشارة إلى الذات فإذا اتقيت هذه الرموز في قلوب العارفين رقوا مدارج الأسماء والأفعال والصفات حتى يبلغوا سرادق الكبرياء فيكشف لهم معلومات السرمدية من الحق للحق فيفطنون علوم المجهولة التي ليست في ديوان الملكوت وقيل الألف من الاحدية والام من اللطف والميم من الملك وقال ابن عطا ان الله جعل الأحرف سببا متصلا بالحاق وجعل المشكى لها سببا متصلا منه لها وهو سرا لله يغنى الشكل لا يعملها إلا هو.