فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96109 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن الجوزي:

سورة النساء

قوله تعالى: (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ)

قال الزجاج: ومعنى الآية: ولا تؤتوا السفهاء أموالهم، بدليل قوله تعالى:

(وَارْزُقُوهُمْ فِيها)

وإنما قال: «أموالكم» ذكراً للجنس الذي جعله الله أموالاً للناس.

وقال غيره: أضافها إِلى الولاة، لأنهم قوّامها.

وفي قوله تعالى: (أَمْوالَكُمُ) قولان:

أحدهما: أنه أموال اليتامى.

والثاني: أموال السفهاء.

قوله تعالى: (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ(14)

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف قطع للعاصي بالخلود؟

فالجواب: أنه إِذا ردَّ حكم الله، وكفر به، كان كافرا مخلدا في النار.

قوله تعالى: (وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا)

«فَإِنْ قِيلَ» : أفي الجنة برد أو حر يحتاجون معه إلى ظل؟

فالجواب: أن لا، وإنما خاطبهم بما يعقلون مثله، كقوله تعالى: (وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا.

وجواب آخر: وهو أنه إِشارة إِلى كمال وصفها، وتمكين بنائِها، فلو كان البرد أو الحرّ يتسلط عليها، لكان في أبنيتها وشجرها ظلّ ظليل.

(مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا(79)

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف عاب الله هؤلاء حين قالوا: إِن الحسنة من عند الله، والسيئة من عند النبي عليه السلام، وردّ عليهم بقوله تعالى: (كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) ثم عاد فقال: (ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ) فهل قال القوم إِلا هكذا؟

فعنه جوابان:

أحدهما: أنهم أضافوا السّيئة إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم تشاؤماً به، فردّ عليهم، فقال: كلٌ بتقدير الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت