ومن لطائف ونكات تفسير السمرقندي:
سورة النساء
قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا(137)
«فإنْ قِيلَ» : إن الله تعالى لا يغفر كفراً مرة واحدة فأيش الفائدة في قوله آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا؟
قيل له: لأن الكافر إذا أسلم فقد غفر له ما قد سلف من ذنبه، فإذا كفر بعد إيمانه لم يغفر الله له الكفر الأول، فهو مطالب بجميع ما فعل في كفره الأول، فذلك قوله عز وجل: (لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ) يعني إذا ماتوا على كفرهم (وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا) أي يوفقهم طريقاً. انتهى انتهى {بحر العلوم، للسمرقندي} ...