فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96027 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الماوردي:

سورة النساء

قوله تعالى: {مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَآ أَوْ دَينٍ}

وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية

«فإن قيل» : فَلِمَ قدم ذكر الوصية على الدين إن كان في الحكم مؤخراً؟

قيل لأن {أَوْ} لا توجب الترتيب وإنما توجب إثبات أحد الشيئين مفرداً أو مصحوباً , فصار كأنه قال: من بعد أحدهما أو من بعدهما.

{وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (15) وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا}

«فإن قيل» : كيف جاء ترتيب الأذى بعد الحبس؟

ففيه جوابان: أحدهما: أن هذه الآية نزلت قبل الأولى , ثم أمر أن توضع في التلاوة بعدها , فكان الأذى أولاً , ثم الحبس , ثم الجلد أو الرجم , وهذا قول الحسن.

والثاني: أن الأذى في البكرين خاصة , والحبس في الثَّيِّبين , وهذا قول السدي.

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ}

«فإن قيل» : فكيف يجوز نهي السكران؟

ففيه جوابان: أحدهما: أنه قد يكون سكران من غير أن يخرج إلى حد لا يحتمل معه الأمر.

والثاني: أنه نهي عن التعرض للسكر وعليه صلاة.

{إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب}

«فإن قيل» : وكيف يجوز أن يُبدّلواْ جلوداً غير جلودهم التي كانت لهم في الدنيا فيعذبوا فيها؟ ولو جاز ذلك لجاز أن يُبدَّلواْ أجساماً , وأرواحاً , غير أجسامهم وأرواحهم التي كانت في الدنيا , ولو جاز ذلك لجاز أن يكون المعذبون في الآخرة بالنار غير الذين وعدهم الله في الدنيا على كفرهم بالعذاب بالنار؟

وقد أجاب أهل العلمِ عنه بثلاثة أجوبة:

أحدها: أن ألم العذاب إنما يصل إلى الإنسان الذي هو غير الجلد واللحم , وإنما يحرق الجلد ليصل إلى الإنسان ألم العذاب , فأما الجلد واللحم فلا يألمان فسواء أعيد على الكافر جلده الذي كان عليه وجلدٌ غَيْرُهُ.

والجواب الثاني: أنه تُعَادُ تلك الجلود الأولى جديدة غير محترقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت