وَقَالَ ابْنُ زَنْجَلَةَ:
سورة النساء
ومن قرأ والأرحامِ فالمعنى تساءلون به وبالأرحام وقال أهل التفسير وهو قوله أسالك بالله والرحم وقد أنكروا هذا وليس بمنكر لأن الأئمة أسندوا قراءتهم إلى النبي صلى الله عليه وأنكروا أيضا أن الظاهر لا يعطف على المضمر المجرور إلا بإظهار الخافض وليس بمنكر وإنما المنكر أن يعطف الظاهر على المضمر الذي لم يجر له ذكر فتقول مررت به وزيد وليس هذا بحسن فأما أن يتقدم للهاء ذكر فهو حسن وذلك عمرو مررت به وزيد فكذلك الهاء في قوله تساءلون به وتقدم ذكرها وهو قوله واتقوا الله ومثله قول الشاعر ... فاليوم أصبحت تهجونا وتشتمنا ... فاذهب فما بك والأيام من عجب ...
ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قيماه
قرأ نافع وابن عامر قيما بغير ألف وقرأ الباقون قياما
وأصل الكلمة قواما فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها فصارت قياما قال الكسائي قياما وقواما وقيما ثلاث لغات والمعنى واحد وهو ما يقيم شأن الناس ويعيشهم وفي تفسير بعضهم قياما معاشا
وسيصلون سعيرا 1.
قرأ ابن عامر وأبو بكر وسيصلون سعيرا بضم الياء
وقرأ الباقون وسيصلون بفتح الياء إخبار عنهم أي هم يصلون من قول العرب صلي النار يصلاها وحجتهم قوله لا يصلاها إلا الأشقر أي إذا دنا منها يصيبه حرها
ومن ضم الياء فمعناه أنه يفعل بهم على ما لم يسم فاعله وحجته قوله سأصليه سقر وقال قوم سيصلون يحرقون
وإن كانت واحدة فلها النصف فلأمه الثلث يوصي بها أودين 11
قرأ نافع وإن كانت واحدة بالرفع أي وإن وقعت واحدة جعل كان بمعنى حدث ووقع كما قال وإن كان ذو عسرة أي وقع ذو عسرة
وقرأ الباقون وإن كانت واحدة بالنصب أضمروا في كان اسما والتقدير وإن كانت البنت واحدة قال الزجاج فالنصب أجود لأن قوله قبلها فإن كن نساء قد بين أن المعنى كان الأولاد نساء وكذلك المولود واحدة فلذلك اخترنا النصب