وقال الأخفش:
سورة (النساء)
{يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَآءً وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً}
قال تعالى {تَسَآءَلُونَ بِهِ} خفيفة لأنها من تساؤلهم فانههم"يَتَساءَلُونَ"فحذف التاء الأخيرة، وذلك كثير في كلام العرب نحو {تَكَلَّمُونَ} وان شئت ثقلّت فادغمت.
قال الله تعالى {وَالأَرْحَامَ} منصوبة أي: اتقوا الأَرْحام. وقال بعضهم {والأَرْحامِ} جرّ. والأوَّلُ أحسن لأنك لا تجري الظاهر المجرور على المضمر المجرور.
و [قال تعالى {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} ] تقول من"الرقيب":"رَقَبَ""يَرْقُبُ""رَقْباً"و"رَقُوبا".
{وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراً}
قال {وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} أي:"مَعَ أَمْوالكُم" {إِنَّهُ كَانَ حُوْباً كَبِيرا} يقول:"أَكْلُها كانَ حُوباً كبيراً".
{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ النِّسَآءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذلك أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ}
قال {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى} لأنه من"أَقْسَطَ""يُقْسِطُ". و"الإِقْساطُ": العَدْل. وأما"قَسَطَ"فإنَّه"جَار"قال {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً} فـ"أَقْسَطَ": عَدلَ و"قَسَطَ": جارَ. قال {وَأَقْسِطُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} .