وقال تاج الدين اليماني:
سورة النساء
مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ: أي: اثنين اثنين أو ثلاثة ثلاثة أو أربعة أربعة.
صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً: جمع صداق، ونحلة أي: عطية واجبة وقيل: فريضة لازمة، تقول: نحلته أنحله نحلا بالضم، وأعطى المرأة مهرها نحلة بالكسر والنحلة:
الهبة، والنحلة: الدعوى ومنه قولهم: أرباب الملل والنحل، ويقال فيه: نحلته أو أنحلته وكأن اشتقاقه من مادة النحل لأنها تعطي ما ينفع. والنحلة أخص من الهبة.
حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ: المراد به هاهنا: الاحتلام، فيتوجه إلى الوطء خاصة.
آنَسْتُمْ: أبصرتم ومنه آنست نارا.
يُورَثُ كَلالَةً الكلالة: اسم لما عدا الولد والوالد من الورثة، وعن ابن عباس هو اسم لما عدا الولد. روي أن الرسول صلّى الله عليه وسلم سئل عن الكلالة فقال:"من مات وليس له ولد ولا والد". فجعله اسم الميت وكلا القولين صحيح فإن الكلالة مصدر يجمع الوارث والمورث، وقال قطرب: اسم لما عدا الأبوين والأخ، وقال:
ابن الأعرابي الكلالة: بنو العم الأباعد وكأن مادته من تكلل النسب إذا أخذ بطرفيه من جهة الولد والوالد وقد تطلق العرب الكلالة وتريد بها أن الرجل يختص بما كان لأسلافه، فيقولون: لم يرث هذا كلالة قال الفرزدق:
ورثتم قناة الملك غير الكلالة ... عن ابني مناف عبد شمس وهاشم
وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ: أي: باشر كأن مادته من الفضاء وهو المكان الواسع وهو كناية عن الجماع، وتقول: أفضيت إلى فلان بسري، وأفضى بيده إلى الأرض إذا مسها بباطن راحته في سجوده، وأفضى المرأة إذا جعل مسلكيها واحدا، والمفضاة: الشريم، والفضا بالقصر: الشيء المختلط ومن ذلك قولهم: أمرهم فضى لا أمير لهم.
وَرَبائِبُكُمُ: الربيبة: ابنة المرأة.
وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ: الحليلة: الزوجة.
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ أي: المتزوجات وهن داخلات في حُرِّمَتْ،
والفتح في المحصنات هاهنا لا غير وفي غير هذا المكان يجوز الفتح والكسر.
فالمحصن بالفتح إذا تصور حصنها من غيرها، والمحصن بالكسر إذا تصور حصنها من نفسها، وأحصن الرجل فهو محصن بالفتح وهو أحد ما جعل أفعل وهو مفعل.