فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92630 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: دَلَائِل وعلامات)

قال الحارث المحاسبي:

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم يرْوى عَن بعض الْحُكَمَاء أنه قَالَ

إِذا ظن بك النَّاس أنك تعْمل عملا من الْخَيْر وَلست تعمله، أوْ كنت تعْمل عملا من الْخَيْر وظنوا أنك تعْمل أكثر مِنْهُ ورفضت أن يطلعوا على حَقِيقَة عَمَلك فَأَنت مِمَّن يحب أَن يحمد بِمَا لم يفعل

وإن أحببت أن يطلعوا عَلَيْهِ فَأَنت تحب أن تحمد بِمَا قد فعلت

وَقَالَ عَلامَة حب الله حب جَمِيع مَا أحب الله

وعلامة الْخَوْف من الله ترك جَمِيع مَا كره الله

وعلامة الْحيَاء من الله إلا تنسى الْوُرُود على الله وأن تكون مراقبا لله فِي جَمِيع أمورك على قدر قرب الله تَعَالَى مِنْك واطلاعه عَلَيْك

وَمن عَلامَة حسن الظَّن بِاللَّه شدَّة الِاجْتِهَاد فِي طَاعَة الله

وعلامة الناصح لله شدَّة الإقبال على الله وَفهم كِتَابه وَالْعَمَل بِهِ

وَاتِّبَاع سنَن نبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وأن يحب أن يطاع فَلَا يعْصى وأن يذكر فَلَا ينسى

وعلامة النصح للنَّاس أن تحب لَهُم مَا تحب لنَفسك من طَاعَة الله تَعَالَى وأن تكره لَهُم مَا تكره لنَفسك من مَعْصِيّة الله تَعَالَى

وعلامة الصَّبْر ألا تَشْكُو من جَمِيع المصائب إلى أحد من المخلوقين شَيْئا

وَالصَّبْر هُوَ الصَّبْر على الطَّاعَة وَالصَّبْر عَن الْمعْصِيَة وَالصَّبْر على كتمان الْمُصِيبَة وَهُوَ من كنوز الْبر وَالصَّبْر على كتمان الطَّاعَة وَالصَّبْر حبس النَّفس عَن ذَلِك كُله

وَمن عَلامَة الرِّضَا عَن الله الرِّضَا بِقَضَاء الله وَهُوَ سُكُون الْقلب إلى أحكام الله والتفويض إلى الله قبل الرِّضَا وَالرِّضَا بعد التَّفْوِيض.

وَمن عَلامَة صدق الرَّجَاء شدَّة الطّلب وَالْجد وَالِاجْتِهَاد ليدرك مَا رجا

وَمن عَلامَة معرفَة النَّفس سوء الظَّن بهَا

وَمن عَلامَة الشُّكْر معرفَة النِّعْمَة بِالْقَلْبِ أنها من الله لَا من غَيره وَالْحَمْد عَلَيْهَا بِاللِّسَانِ وألا يستعان بهَا على شَيْء مِمَّا يكره الْمُنعم

قلت فَمَا تَصْدِيق معرفتي هَذِه؟

قَالَ الْقيام بالمكافأة بهَا وإن كَانَت لأنكأ وَلَكِن إعطاء المجهود فِي شكرها

وَمن عَلامَة معرفَة الدُّنْيَا التّرْك لَهَا والزهد فِيهَا والوحشة مِنْهَا وَمِمَّنْ ركن إليها وأحبها وآثرها عظم قدرهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت