فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93712 من 466147

وفي حَاشِيَتَي القونوي وابن التمجيد:

قَوْلُه تَعَالَى: (رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِيًا يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا ...(193)

قوله: (رَبَّنا إِنَّنا) كلمة التَّأْكيد في مثل ذلك لكمال التضرع

والابتهال كتكرير ربناء

قوله: (أوقع الْفعْل عَلَى المُسمِع وحذف المسموع لدلالة وصفه غليه) المُسمِع بضم

الميم الأولى وكسر الميم الثانية مع أنه غير مسموع إذا كان الْمُرَاد به الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ

وهو الْمُخْتَار عند المص. قوله لدلالة وصفه وهو ينادي للإيمان إذا ذكر بعد فعل السماع

الذات لا بد من ذكر فعل أو نحوه يدل عَلَى الصوت المسموع ولا يجوز الْفعْل غير

الْمُضَارِع إذا كان فعلًا؛ إذ قد يكون اسم الْفَاعل نحو سمعت زيدًا قائلًا وقد يكون ظرفًا

كقَوْله تَعَالَى: (هل يسمعونكم إذ تدعون) لكن هذا في المآل من قبيل

وقوع الْفعْل الْمُضَارِع بعده فذلك الْمَذْكُور بعد الذات إما مَفْعُول ثانٍ له كما ذهب إليه

الأخفش والفارسي وجماعة من النحاة فـ [حِينَئِذٍ] بتعدي سمع المتعلق بغير المسموع إلَى مَفْعُولَيْن

أو صفة إذا كان ما قبلها نكرة أو حال إذا كان معرفة، واختار المصنف قول الْجُمْهُور فقال

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: أوقع الْفعْل عَلَى المُسمِع يريد بيان وجه تعلق السماع بالمنادي وهو ليس من قبيل

المسموعات لأن المسموع لا بد أن يكون من قبيل الأصوات فالأصل أن يقال سمعنا نداء منادٍ

ينادي للإيمان لكن ترك مقتضى الظَّاهر وعدل عنه إلَى أن وقع السماع عَلَى المُسمِع وحذف

المسموع الذي هُوَ نداء المنادي لدلالة وصف المنادي وهو ينادي للإيمان عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت