فصل
قال السمرقندي فِي معنى الآيتين:
لا يغرنك تقلب الذين كفروا فِي البلاد يقول: لا يحزنك يا محمد ذهابهم ومجيئهم فِي تجاراتهم ومكاسبهم فِي الأرض.
ويقال: هذا الخطاب للمؤمنين، ومعناه: لا يغرنكم تجارات الكفار وتصرفهم فِي أموالهم فِي البلاد، لأن ذلك {متاع قَلِيلٌ} لأن الكفار كانوا فِي رخاء وعيش، وكانت لهم رحلة الشتاء والصيف، وكان المؤمنون فِي ضيق وشدة، فأخبر الله تعالى بمرجع الكفار فِي الآخرة، وبمرجع المؤمنين فقال تعالى: {لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الذين كَفَرُواْ} أي ما هم فيه من العيش والسعة، فإنما هو متاع أي يفنى بعد وقت قريب.
قوله: {ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ} أي مصيرهم إلى جهنم {وَبِئْسَ المهاد} بئس موضع القراء فِي النار، وبئس المصير إليها، فما ينفعهم تجاراتهم وأموالهم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ 301}