فصل فِي الوقف والابتداء فِي آيات السورة الكريمة:
قال الإمام/ أبو بكر الأنباري:
السورة التي يذكر فيها النساء
(رجالاً كثيرًا ونساء) [1] وقف حسن. (واتقوا الله الذي تساءلون به) الوقف على (به) غير تام لأن (الأرحام) منسوقة على (الله) تعالى. وكذلك من قرأها: (والأرحام) خفضها على النسق على الهاء كأنه قال «به والأرحام» ، كما تقول: «أسألك بالله والرحم» الوقف على (الأرحام) حسن.
ومثله (وبدارا أن يكبروا) [6] ومثله: (فليأكل بالمعروف) ، (وكفى بالله حسيبا) تام.
ومثله: (نصيبا مفروضًا) [7] .
(فارزقوهم منهم) [8] حسن.
[ومثله] : (خافوا عليهم) [9]
(إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا) [10] تام.
(مثل حظ الأنثيين) [11] حسن. (فلهن ثلثا ما ترك) ، (إن كان له ولد) ، (فلأمه الثلث) ، (فلأمه السدس) ، (يوصي بها أو دين) تام، ثم تبتدئ: (آباؤكم وأبناؤكم) فترفعهن بموضع (لا تدرون) لأنه عاد بذكرهم وذكرهم في الهاء والميم في (أيهم) . (إن الله كان عليما حكيما) تام. وليس في الآية الأولى وقف دون قوله: (أو دين) لأن هذه المواريث إنما تصل إلى أهلها من بعد وصية يوصى [بها] ومن بعد الدين. والوقوف التي وصفناها وقوف
حسنة غير تامة.
وقال السجستاني الوقف على قوله: (غير مضار) [12] [تام] . وهذا غلط لأن الوصية متعلقة بالكلام المتقدم كأنه قال: «لكل واحد منهما السدس وصية من الله» . والوقف على قوله: (وصية من الله) حسن.
وكذلك: (والله عليم حليم) .
(تلك حدود الله) [13] .
(وله عذاب مهين) [14] تام.
(فأعرضوا عنهما) [16] حسن، (كان توابا رحيما) تام.
(فأولئك يتوب الله عليهم) [17] حسن. ومثله: (عليما حكيما) .
(قال إني تبت الآن) [18] وقف غير تام لأن قوله: (ولا الذين يموتون) نسق على (الذين) ، كأنه قال: «وليست التوبة للذين يعملون السيئات ولا الذين يموتون» . (عذابا أليما) تام.