فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92607 من 466147

[لطيفة]

قال ابن عاشور:

وقد جاء تركيب الآية على نظم بديع إذ حُذف المفعول الثاني لفعل الحسبان الأوّل لدلالة ما يدلّ عليه وهو مفعول {فلا تحسبنّهم} ، والتقدير: لا يحسبنّ الذين يفرحون إلخ أنْفسَهم.

وأعيد فعل الحسبان فِي قوله: {فلا تحسبنهم} [آل عمران: 188] مسنداً إلى المخاطب على طريقة الاعتراض بالفاء وأتي بعده بالمفعول الثاني: وهو {بمفازة من العذاب} [آل عمران: 188] فتنازعه كلا الفعلين.

وعلى قراءة الجمهور: {لا تَحسبنّ الذين يفرحون} [آل عمران: 188] بتاء الخطاب يكون خطاباً لغير معيّن ليعمّ كلّ مخاطب، ويكون قوله: {فلا تحسبنهم} اعتراضاً بالفاء أيضاً والخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم مع ما فِي حذف المفعول الثاني لفعل الحسبان الأول، وهو محلّ الفائدة، من تشويق السامع إلى سماع المنهي عن حسبانه.

وقرأ الجمهور فلا تحسبنّهم: بفتح الباء الموحدة على أنّ الفعل لخطاب الواحد؛ وقرأه ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بضم الباء الموحدة على أنّه لخطاب الجمع، وحيث إنّهما قرءا أوّله بياء الغيبة فضمّ الباء يجعل فاعل (يحسبنّ) ومفعوله متّحدين أي لا يحسبون أنفسهم، واتّحاد الفاعل والمفعول للفعل الواحد من خصائص أفعال الظنّ كما هنا وألحقت بها أفعال قليلة، وهي: (وَجد) و (عَدِم) و (فَقَدَ) .

وأمّا سين"تحسبنّهم"فالقراءات مماثلة لما فِي سين {يحسبنّ} . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 306}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت