[فصل]
قال السيوطي:
وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169)
أخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية فِي حمزة وأصحابه {ولا تحسبن الذين قتلوا فِي سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون} .
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن أبي الضحى فِي قوله {ولا تحسبن الذين قتلوا فِي سبيل الله أمواتاً} قال: نزلت فِي قتلى أحد، استشهد منهم سبعون رجلاً: أربعة من المهاجرين: حمزة بن عبد المطلب من بني هاشم، ومصعب بن عمير من بني عبد الدار، وعثمان بن شماس من بني مخزوم، وعبد الله بن جحش من بني أسد. وسائرهم من الأنصار.
وأخرج أحمد وهناد وعبد بن حميد وأبو داود وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي فِي الدلائل عن ابن عباس قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم فِي أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة، وتأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة فِي ظل العرش. فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم، وحسن مقبلهم. قالوا: يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله لنا"- وفي لفظ -"قالوا: إنا أحياء فِي الجنة نرزق لئلا يزهدوا فِي الجهاد ولا ينكلوا عن الحرب فقال الله: أنا أبلغهم عنكم. فأنزل الله هؤلاء الآيات {ولا تحسبن الذين قتلوا ... } الآية. وما بعدها".