فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91930 من 466147

وقال السيوطي فِي حاشيته على البيضاوي:

قوله: (وكان حقه(إذ) لقوله (قالوا) لكنه جاء على حكاية الحال الماضية)

قال الشيخ سعد الدين: معناه أن تقدر نفسك كأنك موجود فِي ذلك الزمان الماضي،

أو تقدر ذلك الزمان كأنه موجود الآن، وهذا كقولك: قالوا ذلك حين يضربون،

والمعنى: حين ضربوا، إلاّ أنك جئت بلفظ المضارع استحضاراً لصورة ضربهم في

الأرض.

واعترض بوجهين:

الأول: أنَّ حكاية الحال إنما تكون حيث يؤتى بصيغة الحال، والمذكور هنا

صيغة الاستقبال، لأنَّ معنى إذا ضربوا: حين يضربون فيما يستقبل.

الثاني: أن قولهم (لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا) إنما هو بعد موتهم فكيف يتقيد بالضرب في

الأرض؟ فكيف ما اعتبروه إنما هو حال حياتهم.

وأجيب عن الأول: بأن (إِذَا ضَرَبُوا) فِي معنى الاستمرار كما فِي(وَإِذَا لَقُوا الذِينَ

ءَامَنوا)فيفيد الاستحضار نظراً إلى الحال.

وعن الثاني: بأنَّ (وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ) فِي موقع جزاء الشرط من جهة المعنى، فيكون

المعنى: لا تكونوا كالذين كفروا وإذا ضرب إخوانهم فِي الأرض فماتوا أو كانوا غزاً

فقتلوا قالوا: لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا، فالضرب والقول كلاهما فِي معنى

الاستقبال، وتقييد القول بالضرب إنما هو باعتبار الجزاء الأخير وهو الموت والقتل، فإنه

وإن لم يذكر لفظاً لدلالة قوله (مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا) عليه فهو مراد معنى، والمعتبر المقارنة

عرفاً كما فِي قوله (فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ) وقوله: إذا طلع هلال

المحم آتيك فِي منتصفه.

وقال الزجاج: (إذا) هنا تنوب عما مضى من الزمان وما يستقبل، يعني أنه لمجرد

الوقت أو لقصد الاستمرار، والذي يقتضيه النظر الصائب أن لا يجعل (إِذَا ضَرَبوا)

ظرف (وَقَالُوا) بل ظرف ما يحصل للإخوان حتى يقال لأجلهم فِي حقهم ذلك القول،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت