فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91036 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

وقوله تعالى: (لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا ...(156)

ابن عرفة: إذا نهى الإنسان عن التشبيه بل هو متصف بوصفين، فالنهي مصروف إلى الوصف الأخص منهما، وهو القول الذي لأجله وقع النهي، والآخرة إما في النسب، أو في الدين، وهو هذا أخص من ذلك؛ لأنهم فالوه لأصحابهم من المنافقين، ونظيره ما يأتي، قلت لابن عرفة: في (وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ) فانظره والظاهر أن إذا ضربوا حكاية حال ماضية، قال الفخر ابن الخطيب: والآية حجة على الكرامية القائلين: بأن مجرد النطق بالشهادتين كاف في حصول الإيمان، وإن لم يصحبه الاعتقاد القلبي لقوله تعالى: (كَالَّذِينَ كَفَرُوا) فجعل المنافقين كفارا مع أنهم نطقوا بالشهادتين في الظاهر، وإن لم يعتقدوا بقلبهم شيئا، وأما هؤلاء فهم يعتقدون نقيض الشهادة فهم كفار بالضرورة.

قال ابن عرفة: وما أضعف الفخر في التفسير؛ لأن بعضهم يقول: فيما إذا اشتمل الكلام على المعاني بين أمرين معطوفين بواو، ثم رتب عليها أمران آخران، فإِنه يجوز عطفهما بـ أو، أو عطفهما بالواو كهذه الآية.

قوله تعالى: (أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا) .

قال ابن عرفة: هذا وقف منهم على الأمور العالية، ابن عطية: مَن جمع غاز، وزنه فُعل كشاهد وشهد، قال رؤبة: فالآن أول علم ليس بالسنة، وقول الآية فلأنه أي: إن

لم تتب الآن فلا تتوب أبدا، وهو مثل معناه: إن لم يكن كذا فهو كذا، وقال الأصمعي: إن لم يكن كذا فلا يكن كذا، قلت، وقال أبو عبيد في الأمثال في باب طلب الحاجة: معناه هذا الآن فلا يكن بعد الآن.

قوله تعالى: (لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ) .

قال الزمخشري: معناه أن الله عند اعتقادهم ذلك الأمر الفاسد يضع الغم والحسرة في قلوبهم وتضيق صدورهم عقوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت