فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90385 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

161 -قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} الآية.

اختلفوا في سبب نزول هذه الآية:

فرَوَى عكرمةُ، ومِقْسَم، وسعيد بن جبير، عن ابن عباس: أنَّ الآية

نزلت في قَطِيفَةٍ حمراءَ، فُقِدَت يوم بَدْر، قال بعض الناس: لَعَلَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذها.

وقال - في رواية الضحّاك: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لَمَّا وَقَعَ في يده غنائمُ هَوَازِنَ يوم حُنَيْنٍ، غَلَّهُ رجلٌ بِمِخْيَط، فأنزل الله هذه الآية.

وقال قتادة - في نزول هذه الآية: نزلت وقد غَلَّ طوائفُ مِن أصحابه. ورُوي عن ابن عباس - من طريقٍ آخرَ: أنَّ أشراف الناس استدعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وطلبوا تخصيصهم بشيء ٍ مِنَ المغانم؛ فنزلت هذه الآيةُ

وقال الكلبي، ومقاتل: نزلت حين ترك الرُّمَاةُ المَرْكَزَ يومَ أحُد؛ طلبا للغنيمة، وقالوا: نخشى أنْ يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: مَن أخَذَ شيئًا فهو له، وأنْ لا يقسِم الغنائمَ، كما لم يَقْسِمْ يومَ بَدْر. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: ظننتم أنَّا نَغُلُّ، ولا نَقْسِم لكم. فأنزل الله هذه الآية.

وفي قوله {يَغُلَّ} قراءتان: أحدهما: فتح الياء، وضم الغَيْن؛ ومعناه: ما كان لِنَبِيٍّ أن يَخُونَ. مِنَ (الغُلُول) ، وهو: الخِيَانَةِ. يُقال: (غَلَّ، يَغُلُّ، غُلُولًا) : إذا خَانَ، وأصلُهُ: أخْذُ الشيء في خُفْيَةٍ.

قال الزّجاج: وما كان مِنْ هذا الباب، فهو راجعٌ إلى هذا، مِنْ ذلك: (الغَالُّ) : وهو الوادي الذي يُنْبِتُ الشجرَ، في مُطْمَئِن مِنَ الأرض، وجمعه: (غُلّان) ، ومن ذلك: (الغِلّ) : الحقد في الصدر؛ لأنه كامن، و (الغِلاَلَة) : الثوب الذي يلبس تحت الثياب. و (الغَلَلُ) : الماء الذي يجري في أصول الشجر؛ لأنه مستَتِرٌ بالأشجار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت