{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ}
قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ} نزلت في أهل أحد حين تفرقوا، وصار عبد الله بن سلول يقول لضعفائهم امضوا بنا إلى أبي سفيان لنأخذ لكم منه عهداً ألم أقل لكم إنه ليس بنبي.
قوله: {الَّذِينَ كَفَرُواْ} أي كعبد الله بن سلول وغيره من المنافقين.
قوله: {فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ} أي للدنيا بالأسر والخزي والآخرة بالعذاب الدائم.
قوله: {وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ} أفعل التفضيل ليس على بابه.
قوله: {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ} هذا وعد حسن من الله بنصر المسلمين وخذلان الكفار.
قوله: (بسبب إشراكهم) أشار بذلك إلى أن الباء سببية وما مصدرية.
قوله: (حجة) سماها سلطاناً لقوتها ونفوذها.
قوله: (وهو) أي ما لا ينزل به سلطاناً.
قوله: {وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ} هذا بيان لحالهم في الآخرة بعد أن بين حالهم في الدنيا، وكل ذلك مسبب عن الإشراك بالله، فهم في الدنيا مرعوبون وفي الآخرة معذبون.
قوله: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ} سبب نزولها أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجعوا إلى المدينة تذاكروا ما وقع في تلك الغزوة حيث قالوا إن الله وعدنا بالنصر على لسان نبيه فلأي شيء غلبنا، فنزلت الآية رداً عليهم.
قوله: {وَعْدَهُ} مفعول ثاني لصدق لأنه يتعدى لمفعولين الأول لنفسه والثاني إما كذلك كما هنا أو بحرف الجر وهو في قوله: {إِذْ تَحُسُّونَهُمْ} ظرف لقوله: {صَدَقَكُمُ} وحسن يطلق بمعنى علم ووجد وطلب وقتل وهو المراد هنا.
قوله: {حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ} حتى ابتدائية بمعنى أن ما بعدها مستأنف، ويصح أن تكون غائبة بمعنى إلى، والمعنى ولقد استمر معكم النصر إلى أن فشلتم وتنازعتم وعصيتم فتخلف وعده ومنعكم النصر وإذا على الأول ظرف لما يستقبل من الزمان وعصيتم معطوف على فشلتم وجواب إذا محذوف قدره المفسر بقوله: (منعكم نصره) .