فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91584 من 466147

ويجوز أن يراد بالإملاء التخلية بينهم وبين أعمالهم فِي كيد المسلمين وحربهم وعدم الأخذ على أيديهم بالهزيمة والقتل كما كان يوم بدر، يقال: أملى لفرسه إذا أرخى له الطِّوَل فِي المرعى، وهو مأخوذ من الملْو بالواو وهو سيرُ البعير الشديدُ، ثم قالوا: أمليت للبعير والفرس إذا وسَّعت له فِي القيد لأنّه يتمكّن بذلك من الخَبَب والركض، فشُبِّه فعله بشدّة السير، وقالوا: أمليت لزيد فِي غيّه أي تركته: على وجه الاستعارة، وأملى الله لفلان أخّر عقابه، قال تعالى: {وأملي لهم إن كيدي متين} [الأعراف: 183] واستعير التملّي لطول المدّة تشبيهاً للمعقول بالمحسوس فقالوا: ملأَّك الله حبيبَك تمليئة، أي أطال عمرك معه. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 290 - 291}

فصل

قال القرطبي:

المعنى: لا يحسبن هؤلاء الذين يُخَوّفون المسلمين؛ فإن الله قادر على إهلاكهم.

وإنما يُطوِّل أعمارهم ليعملوا بالمعاصي، لا لأنه خير لهم.

ويُقال:"أنما نملِي لهم"بما أصابوا من الظَّفَر يومَ أُحُد لم يكن ذلك خيراً لأنفسهم؛ وإنما كان ذلك ليزدادوا عقوبة.

ورُوي عن ابن مسعود أنه قال: ما من أحد بَرّ ولا فاجر إلاَّ والموتُ خير له، لأنه إِنْ كان بَرّاً فقد قال الله تعالى: {وَمَا عِندَ الله خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ} وإن كان فاجراً فقد قال الله: {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ ليزدادوا إِثْمَاً} . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 4 صـ 286 - 287}

[فائدة]

قال أبو حيان:

قال الزمخشري:

(فإن قلت) : كيف جاز أن يكون ازدياد الإثم غرضاً لله تعالى فِي إملائه لهم؟ (قلت) : هو علة الإملاء، وما كلّ علة بغرض.

ألا تراك تقول: قعدت عن الغزو للعجز والفاقة، وخرجت من البلد لمخافة الشرّ، وليس شيء منها بغرض لك، وإنما هي علل وأسباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت