قال - عليه الرحمة:
{فَآَتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (148) }
قوله جلّ ذكره: {فَآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا} .
وأقل ذلك القناعة ثم الرضا ثم العيش معه ثم الأُنس فِي الجلوس بين يديه ثم كمال الفرح بلقائه، ثم استقلال السرِّ بوجوده.
{وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ} .
يعني دخولهم الجنة محررون عنها، غير داخلين فِي أسرها.
ويقال ثوابُ الدنيا والآخرة الغيبةُ عن الدارين برؤية خالقهما.
ولمّا قال {ثَوَابَ الدُّنْيَا} قال فِي الآخرة {وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ} فوجب أن يكون لثواب الآخرة مزية على ثواب الدنيا حيث خصَّه بوصف الحسن، وتلك المزية دوامها وتمامها وثمارها، وأنها لا يشوبها ما ينافيها، ويوقع آفةً فيها. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 283 - 284}